موقع كلية الهندسة - جامعة طنطا
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 اسرائيل واغراقها لمصر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ahm20032003
Important Eng
Important Eng


ذكر عدد الرسائل : 2997
العمر : 28
تاريخ التسجيل : 20/10/2007

مُساهمةموضوع: اسرائيل واغراقها لمصر   الثلاثاء فبراير 12, 2008 12:35 am

قريبا..مصانع نسيج (اسرائيلية) في مصر!!
هل أصبحت 'الكويز' مظلة للتجسس ونشر المخدرات؟!
(إسرائيل) تعترف: 500 طن مخدرات تتسرب إلي مصر سنويا
الكارثة أكبر.. وأبشع.. مما نتصور..أكبر وأبشع من نكبة 1948 .. ونكسة 1967 .. ومن كل النكبات والنكسات التي حلت بنا علي مدي تاريخنا الممتد. لقد ظلت شعوبنا تمتلك إيمانها واصرارها علي المقاومة.. تتلقي الضربات.. ثم تنهض.. يحيط بها الاعداء والمتربصون.. ولكنها لا تفقد إيمانها بالحق.. والاصرار علي المقاومة والانتصار.. ولذلك لم تنهزم أبدا.. لأنها لم تفقد ارادة المقاومة ولم تتخل عن المبدأ.. ولم تنكسر.. لقد وعت شعوبنا هذه الحقيقة.. وتشبثت بها.. كسلاح جبار تشهره في الوقت المناسب.. وعندما وهنت الاشرعة.. وذبلت الرايات.. وخفت الصوت.. وسلمت أوراق اللعب لأمريكا.. ووقعت معاهدة 'السلام' بمداد الغفلة.. والخديعة.. والمراوغة.. لجأت شعوبنا إلي سلاحها الجبار.. فكانت المقاطعة.. ورفض التطبيع.. ودفعت من دمها.. وحريتها.. ولقمة عيشها، وتحملت ما لا يحتمل للحفاظ
علي موقفها الصلب.. ومازالت... ولكن الاعداء لا يغفلون.. ومراكز استخباراتهم لا تهدأ.. وصبرهم لا ينفد.. وبدأت خططهم وتدابيرهم تدفع بأذرع الاخطبوط الصهيوني ليتمدد داخل العديد من الدول العربية.. خاصة مصر والأردن.. وشهد العامان الاخيران تصاعدا غير مسبوق في الاختراق (الإسرائيلي) للاقتصاد المصري والعربي علي حد سواء.. بعد اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة 'الكويز' بين مصر و(إسرائيل) والولايات المتحدة التي فتحت باب الاقتصاد المصري علي مصراعيه أمام رجال الأعمال (الإسرائيليين) لاختراق أحد أبرز قطاعاته الاستراتيجية والمتمثلة في صناعة الغزل والنسيج.الزحف علي مصر فبعد اتفاقية الكويز وكجزء ثان منها بدأت شركات النسيج والملابس (الإسرائيلية) ترحيل مصانعها إلي مصر والأردن طمعا في الايدي العاملة الرخيصة ولمواجهة البضائع الصينية التي تغمر الأسواق العالمية. فقد أعلنت اثنتان من كبري شركات النسيج (الإسرائيلية) 'دلتا' و'كيتان' عزمهما علي تصفية مصانعهما في (إسرائيل) والأردن ونقلها إلي مصر.. وذكرت 'دلتا' أنها ستفصل قريبا المئات من العاملين لديها في كل من (إسرائيل) والأردن بعد عمليات فصل جرت العامين الماضيين في اطار خطة الشركة لتحسين العمل والانتاج وأبلغ رئيس الشركة 'دوف لاوطمن' وسائل الاعلام (الإسرائيلية) أن تراجع الاسعار المستمر خاصة لدي أهم زبائن الشركة العالمية 'ماركي آن سبنسر' بنسبة 10 % يلزم شركته بإجراء تغييرات في البناء التنظيمي والاداري من خلال تركيز عمليات الانتاج في عدد محدود من المصانع.. وتخفيض العمالة. وأضاف 'لاوطمن' أن المعطيات تؤكد أن الانتاج في مصر هو مفتاح النجاح في فرع النسيج. كما أكد المدير العام لشركة 'كيتان' 'عادي ليفني' أن شركته تنوي توسيع نشاطها بشكل كبير في مصر في المرحلة القادمة وأن كل زيادة في عمل الشركة لاحقا سيتم نقلها إلي مصر. وأضاف أن الفجوة في تكلفة الانتاج تتسع يوميا مذكرا بأن اتفاقية الكويز حولت مصر إلي قاعدة مفضلة لانتاج النسيج (الإسرائيلي) مشيرا إلي أن المصانع التركية بدأت الانتقال إلي هناك.
ووفقا لتقرير أصدره معهد الصادرات والتعاون الدولي (الإسرائيلي) في فبراير الماضي فإن مصر شكلت أكبر وأسرع سوق للصادرات (الإسرائيلية) خلال عام 2006 الماضي حيث زاد حجم الصادرات (الإسرائيلية) لمصر من فبراير 2005 إلي فبراير 2006 بنسبة 168 % وبمتوسط صادرات شهرية يقدر ب '8.3' مليون دولار مقارنة بمليون دولار شهريا قبل فبراير 2005 وأشار 'يحائيل آسيا' مدير عام معهد الصادرات والتعاون الدولي (الإسرائيلي) إلي أنه في ظل اتفاقية الكويز صعد حجم الصادرات (الاسرائيلية) إلي مصر من '26' مليون دولار عام 2003 إلي 125 مليون دولار في عام 2006 بينما ارتفعت صادرات (إسرائيل) للأردن من '86' مليون دولار عام 2003 إلي '136' مليون دولار عام 2006 . كما كشف المعهد (الإسرائيلي) أن عام 2006 شهد ارتفاعا بنسبة 110 % في عدد 'المصدرين (الإسرائيليين) حيث تقوم نحو 257 شركة بالتصدير لمصر، وأشار مدير المعهد إلي دور اتفاقية الكويز بين مصر و(إسرائيل) في زيادة الصادرات لمصر مؤكدا أن المعهد نجح في توفير خط ساخن مباشر بين الشركات الراغبة في التصدير لمصر والسفارة (الإسرائيلية) في القاهرة. ويتوقع أن تزيد الصادرات (الإسرائيلية) لمصر لتتجاوز 200 مليون دولار مع نهاية عام 2007 .
ويرجع الخبراء هذا الارتفاع الهائل في حجم الصادرات (الإسرائيلية) إلي مصر إلي اتفاقية الكويز تلك الاتفاقية التي شرعت في عهد الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون عام 1996 كبديل عن مشروع كان يسمي وقتها 'بنك الشرق الأوسط' يهدف إلي ضمان اندماج (إسرائيل) في اقتصاديات المنطقة التي لا تزال تلفظها.. فاستراتيجية المقاطعة العربية للشركات والسلع (الإسرائيلية) ورفض التطبيع كليفت العدو الصهيوني في الفترة من 1948 2004 اكثر من مائة مليار دولار فجاءت هذه الاتفاقية لتجعل التطبيع الاقتصادي السري معلنا. ولتعوض الخسائر التي منيت بها (إسرائيل) برفض التطبيع ولم تكتف (إسرائيل) بهذه الاتفاقية التي تضمن دخول مكونات (إسرائيلية) بنسبة 11.7 كمكون في مكونات النسيج المصرية مما جعل لها وضعا احتكاريا متحكما في الصناعة التي لن تتم إلا به ولم تكتف بتلك النسبة وهذا الوضع الاحتكاري بل طالبت بزيادة نسبة المكون (الإسرائيلي) إلي 35 % بهدف امتصاص نسبة الربح المتوقعة لتعود إلي (إسرائيل)..
مراكز الكويز في مصر
تهيمن 'الكويز' علي ثلاث مدن صناعية كبري حتي الآن يتركز بها 60 % من الانتاج الصناعي في مصر، ففي القاهرة الكبري والعاشر من رمضان 88 مصنعا مؤهلا حجم صادراتها 265 مليون دولار ومدينة نصر 19 مصنعا حجم صادراتها 14 مليون دولار وشبرا الخيمة 20 مصنعا حجم صادراتها 57 مليون دولار وجنوب الجيزة 20 مصنعا صادراتها 72 مليون دولار ومدينة 15 مايو وحلوان 3 مصانع حجم صادراتها 48مليون دولار. وتشمل منطقة الاسكندرية محافظة الاسكندرية والعامرية وبرج العرب والعامرية الجديدة والدخيلة ويبلغ عدد المصانع بها 59 مصنعا وحجم صادراتها 208 ملايين دولار. أما المنطقة الثالثة فهي منطقة قناة السويس وبدأت بمحافظة بورسعيد وعدد المصانع المؤهلة بها 22 مصنعا وحجم صادراتها 59 مليون دولار كما تستوعب 63 % من ا جمالي العمالة المصرية، ووفقا لنص الاتفاقية فإنه لابد أن تقع أجزاء من المناطق الصناعية المؤهلة في (إسرائيل) وأجزاء أخري في مصر فلا يشترط أن تكون متلاصقة بل تهدف الاتفاقية إلي زرع (إسرائيل) في قلب مصر عن طريق نقل مصانعها إليها وبالفعل بدأت (إسرائيل) في نقل مصانع كاملة برمتها بإدارتها ومهندسيها وتكنولوجييها إلي مصر. وأهمها شركتا 'دلتا' و'كيتان' كبري شركات النسيج (الإسرائيلية).
والسبب المعلن لذلك هو الاستفادة من الايدي العاملة الرخيصة في مصر والاردن حيث يبلغ متوسط أجر العامل (الإسرائيلي) 1300 دولار شهريا بينما ينخفض في الأردن إلي 120 دولار ويصل إلي 150 دولارا في سوريا ليصل في مصر إلي 60 دولارا فقط شهريا.
التطبيع من الخلف.. والغاز المصري
وقد عملت 'الكويز علي تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية والدبلوماسية بين (إسرائيل) ومصر ودول الشرق الأوسط فقد بدأت إحدي شركات النسيج المصرية في القطاع الخاص في استيراد 2500 طن قطن 'بيما' (الإسرائيلي) وذلك منذ عام 2005 بعد الكويز ثم زاد عدد هذه الشركات المستوردة للقطن (الإسرائيلي) بشكل واسع.
توسع التطبيع المصري (الإسرائيلي) كذلك ليشمل قطاعات أخري كثيرة فقد وقعت شركة 'دوراد' الصهيونية المتخصصة في قطاع الطاقة صفقة تصل قيمتها إلي ملياري دولار لشراء الغاز الطبيعي من مصر وذلك في ديسمبر 2006 وذكر المتحدث باسم الشركة أن مدة العقد تقدر بين 15 و20 عاما ويقضي بتسليم حوالي 102 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا اعتبارا من عام 2008، وقد قام بتوقيع الصفقة مع شركة 'دوراد' (الإسرائيلية) شركة 'اي. ام. جي' المصرية الصهيونية لتوريد الغاز والتي يمتلك رجال الأعمال المصريون معظمها. ومن المنتظر أن يتم نقل الغاز المصري للكيان الصهيوني من خلال خط أنابيب سيكتمل بناؤه عام 2008 ويمتد من سيناء إلي مدينة عسقلان المحتلة حيث تبني شركة 'دوراد' أول محطة طاقة خاصة. وقد كانت الحكومة المصرية وقعت في 30 يونيو 2005 مذكرة تفاهم كإطار عام لإمداد الكيان الصهيوني بالغاز الطببعي من خلال تعاقدات بين الشركات المصرية المتخصصة والشركات الصهيونية المستوردة. وقد قامت الحكومة بتبرير هذه الخطوة زاعمة أن هذا الاتفاق يأتي في اطار التزام الطرفين بمضمون الملحق الثالث لمعاهدة السلام الموقعة مع الكيان الصهيوني في عام 1979 .
في مجال الزراعة
واستكمالا لمشروعات التطبيع في مجال الزراعة التي قادها يوسف والي.. واستمرت من بعده.. بدأ العمل في مشروع مكافحة 'سوسة البحر الأحمر' والذي تم بالتعاون بين مجموعة من الباحثين والمزارعين من (إسرائيل) ومصر والأردن والسلطة الفلسطينية والتي قام بها 'مركز بيريز للسلام' الذي أعلن عن مشروع ضخم يهدف إلي تحقيق أفضل ادارة زراعية مشتركة لتنمية الكثير من المزروعات من خلال التعاون وتبادل المعلومات علي المستوي الاقليمي. ويهدف المشروع الذي يحمل اسم 'integrate crop management' أو 'icm' إلي ملاءمة جودة فواكه وخضراوات الشرق الأوسط مع المقاييس الصعبة والمتشددة التي تفرضها شبكات التسويق في أوربا وشمال أمريكا. وأكد المركز أن الدول التي تم اشراكها في المشروع هي (إسرائيل) والسلطة الفلسطينية والأردن ومصر وتونس والمغرب وايطاليا ومالطة وقبرص واسبانيا وتركيا.
تقوم كل واحدة من الدول المشتركة في المشروع بتعيين مزرعة تجريبية يعمل فيها الباحثون علي تتبع تنشئة المزروعات المشتركة والتي تشمل: 'التمر والطماطم والبطاطس والزيتون والعنب' تبلغ تكلفة المشروع 4 ملايين دولار أمريكي ويتم تمويله من قبل الجهات والدول المشاركة فيه 'مركز بيريز للسلام' شبكات غذاء واستهلاك أوربية، وبعض حكومات الدول المشاركة في المشروع وذلك بمشاركة علماء من (إسرائيل) والأردن ومصر وايطاليا والسلطة الفلسطينية.
وفي دراسة اجرتها مجموعة (BDI) الأمريكية بشأن مساهمة الاقتصادين المصري والأردني ذكرت أن اتفاقيات المناطق الصناعية المؤهلة بين (إسرائيل) ومصر (QIZ) قد أدت إلي مساهمة هائلة في اقتصاد الدولتين حيث زاد من حجم صادراتهما بمقدار 107 مليار دولار. وتقدر المساهمة الاقتصادية للصادرات (الإسرائيلية) خلال عام 2006 بحوالي 260 مليون دولار مقابل 107 ملايين دولار خلال عام 2005 .
مصر.. الهدف الأول
والسؤال الآن: لماذا يصر الكيان الصهيوني علي التطبيع مع الأنظمة والشعوب العربية؟ ولماذا هذا الاصرار علي التواجد في قلب مصر بالتحديد؟ فالمحللون يرون أن توقيع اتفاقية 'الكويز' يندرج في اطار مبادرة أوسع اطلقها الرئيس الأمريكي جورج بوش عام 2003 لإنشاء منطقة تجارة حرة في الشرق الأوسط بحلول عام 2013 وهي مبادرة تستهدف تحقيق التكامل التجاري ودمج (إسرائيل) اقتصاديا في المنطقة. كما انها تأتي في سياق اشتراطات أمريكا علي مصر لإقامة منطقة تجارة حرة بينهما تأتي هذه الاتفاقية التي سبق للأردن أن وقعت علي اتفاقية مماثلة لها عام 1999 بناء علي تصريح من الكونجرس الأمريكي عام 1996 لرئيس الولايات المتحدة بالسماح لمصر والأردن بتصدير منتجات معفاة من الجمارك إلي السوق الأمريكية طالما انها تضم مكونات (إسرائيلية) وحققت الاتفاقية للاقتصاد (الإسرائيلي) 150 مليون دولار في العام الأول من تطبيقها و200 مليون دولار خلال عام 2000، وأشار الممثل التجاري الأمريكي 'روبرت زوليك' إلي أن الكويز تمثل أهم اتفاق بين (اسرائيل) ومصر خلال 20 عاما وأن الكويز ستتم مع عدة دول عربية أخري.
فهذه هي الكويز إحدي ثمار المشروع الأمريكي لإدماج (إسرائيل) في المحيط العربي وهو المشروع الذي يستهدف تفكيك المنطقة ثم اعادة تركيبها من جديد وفقا للمصلحتين الأمريكية و(الإسرائيلية) 'مشروع الشرق الأوسط الكبير' أو 'الواسع' ويأتي نقل مصانع النسيج (الإسرائيلية) إلي قلب مصر كمرحلة تالية من الكويز تهدف إلي التواجد الفعلي في النسيج المصري وليس فقط من خلال الاتفاقيات والمعاهدات السرية أو العلنية.
وعلي الرغم من مرور قرابة الستة عقود من الزمن علي زرع الكيان الصهيوني في قلب المنطقة العربية وبالرغم من الرعاية السياسية الدولية الأمريكية والغربية تحديدا إلا أن سياسة التطبيع مع (إسرائيل) ظلت مرفوضة وظلت (إسرائيل) تسعي لكسر حاجز هذه العزلة السياسية والاقتصادية ومحاولة اكتساب الشرعية المفقودة.
فاستراتيجية الكيان الصهيوني تقوم علي السيطرة والاحتلال والتوسع، فحسب آراء الخبراء والمحللين فإن الظروف الاقليمية والدولية منعته من ابتلاع كل الأراضي التي احتلها في حرب 1967 فلجأ إلي استرايتجية 'المراحل' التي تقوم علي 'القضم ثم الهضم' التي اتبعها منذ قيامه عام 194 وتتلخص هذه النظرية في السعي لقيام عالم 'شرق أوسطي' تذوب فيه الروابط القومية خاصة القومية العربية بينما يحتفظ الكيان الصهيوني بقوميته اليهودية العنصرية بحيث يشكل 'القلب' أو 'الحكومة المركزية' للعالم الشرق أوسطي الجديد كبديل للجامعة العربية بحيث يتكون مجتمع 'شرق أوسطي' يكون 'المجتمع الصهيوني' جزءا أساسيا منه وهو ما لم يتحقق من خلال معاهدات السلام التي عقدها الكيان الصهيوني مع بعض الدول العربية وهكذا أدرك الكيان من خلال تعامله مع هذه الشعوب العربية أن الاتفاقيات التي وقعت ترفضها الشعوب لذا فهو لم يستطع اختراق المجتمع المصري. الأمر الذي وقف حائلا بينه وبين اهدافه التي تتمثل في كسر حاجز العداء الذي يتيح له التغلغل في نسيج المجتمعات العربية سياسيا واقتصاديا وثقافيا مما يؤمن له الهيمنة الكاملة علي هذه الشعوب والمجتمعات. فالهدف إذن هدف سياسي استعماري يؤمن للعدو الصهيوني استمرار التحكم في مصير الشعوب العربية خاصة المجتمع المصري بعد أن يتحكم في اقتصادها وتجارتها وثقافتها وبالتالي سياستها الأمر الذي يتيح له اقامة دولة (إسرائيل الكبري) سياسيا واقتصاديا.
والسؤال الذي يفرض نفسه الآن هو: لماذا مصر بالذات؟
لاشك أن مصر هي قلب العالم العربي وهي المدخل الي الشرق الأوسط الكبير فهي المحرك الذي يحرك بقية البلاد العربية لتحذو حذوها وقد برز دور مصر عندما ساءت العلاقة بين تركيا الحليف الرئيسي لأمريكا عند القيام بالحرب علي العراق فكان الدور المصري محوريا جدا وبدخول (إسرائيل) إلي قلب مصر ستتهافت بقية الدول العربية علي دخول (إسرائيل) إليها. فضلا عن رخص الايدي العاملة المصرية، كما أن المنتج الصهيوني في مجال الغزل والنسيج غير مقبول عالميا.
الكويز.. وتدفق الجواسيس
أما السبب الأكثر أهمية بحسب الخبراء السياسيين فهو امكانية انتهاك السيادة للدول العربية ودخول الجواسيس اليها من خلال التواجد (الإسرائيلي) علي أرض مصر المتمثل في هذه المصانع وما يتبعها من ادارات ومهندسين وفنيين مما سيشكل بالطبع مناخا ملائما وتربة خصبة لنمو عمليات التجسس والتوسع فيها، وطبقا للإحصائيات فقد شكلت مصر الهدف المفضل للمخابرات (الإسرائيلية) للعمل بين صفوف مواطنيها حتي وصل عدد جواسيس الموساد الذين تم تجنيدهم والدفع بهم نحو مصر إلي 70 جاسوسا 75 % منهم مصريون و25 % (إسرائيليون). وقد ثبت قطعيا أن سعي (إسرائيل) المحموم لتطبيع علاقاتها مع جيرانها العرب خاصة مصر يهدف إلي اعطاء عمليات التجسس واجهات ساترة من السفر السياحي والعلاقات التجارية.
وقد تم القبض علي عدة جواسيس يعملون في مجال صناعة الغزل والنسيج فقد تم القبض علي الجاسوس المصري عماد الدين عبدالحميد إسماعيل في نهاية عام 1996 وكان يعمل في مصنع يسمي مصنع 'سمير' للملابس الداخلية بمدينة العاشر من رمضان يملك هذا المصنع رجل اسمه 'سمير رياض' وله شريك إسرائيلي صاحب شركة 'تفرون' الصهيونية. وقد كشفت اعترافات 'عماد' أمام جهات التحقيق انه جند من خلال سفره المتكرر ل (إسرائيل) للتدريب في شركة ملابس (اسرائيلية) فكيف سيكون الوضع عندما تنقل هذه المصانع إلي مصر؟
أيضا الجاسوس (الإسرائيلي) 'عزام عزام' وهو إسرائيلي من أصل درزي وكان ضابطا بالجيش (الإسرائيلي) وقد جاء إلي مصر تحت ستار العمل في مصنع 'كفرون' للنسيج كمدرب للعمال علي أنواع حديثة من ماكينات النسيج. وقد القي القبض علي عزام بعد أن أعترف الجاسوس 'عماد إسماعيل' أنه كان علي اتصال بعزام وبعد تضييق الخناق عليه اعترف بأنه يعمل في مصنع النسيج للتستر علي عمله الحقيقي السري وهو التجسس. فمجال صناعة النسيج مجال خصب لعمليات التجسس التي تهدف (إسرائيل) إلي توسيعها بزرع مصانعها في قلب مصر وخلط نسيجها بنسيج المجتمع المصري.
شق آخر لا يقل خطورة عن خطورة التجسس هو القيام بعمليات تخريب من قبل إسرائيل تمس صميم المجتمع المصري واخلاقياته.. علي سبيل المثال نشر كميات هائلة من المخدرات بمختلف أنواعها ورعاية شبكات الدعارة الدولية حيث تشير التقارير إلي أن اعداد قضايا المخدرات المتهم فيها (إسرائيليون) خلال 10 سنوات بلغت 4457 قضية في مصر فقط ومما يدلل علي ذلك اعتراف مصدر (إسرائيلي) بأن مصر يدخلها 500 طن مخدرات سنويا من (إسرائيل) فهل بعد هذا كله مازالت الحكومة المصرية متحمسة للتوسع في التطبيع حتي تتضاعف هذه المخاطر وحتي نفقد هويتنا؟!
ايمان مأمون
جريدة الاسبوع المصرية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ragelwe6setat.montadalhilal.com
 
اسرائيل واغراقها لمصر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Faculty Of Engineering - Tanta University :: قسم السياسة-
انتقل الى: