موقع كلية الهندسة - جامعة طنطا
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 مصر والرجوع للقرون الوسطي...مقال لابراهيم عيسي..هل عندك الجرأه لتترك رد:) :)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
eng_mody
إدارة المنتدى
إدارة المنتدى


ذكر عدد الرسائل : 3631
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 24/07/2008

مُساهمةموضوع: مصر والرجوع للقرون الوسطي...مقال لابراهيم عيسي..هل عندك الجرأه لتترك رد:) :)   الأربعاء مارس 31, 2010 9:32 pm



كالعاده ده المقال الاسبوعي لابراهيم عيسي..
اللي خلاني انقله اني لقيت ان الراجل كالعاده قال ولو جزء صغير من اللي في قلبي وفي اتفاق تام مني علي كلامه وحتي حاسس انه خد حاجات من الرد في التوبيك اللي بتاع احمد فؤاد نجم...كان اللي انا قلته وبقوله هو كتبه
اتمني الاقي ردود يا بالايجاب يا بالسلب خاصه دا لو في حد عنده استعداد لمجاراه جرأه ابراهيم عيسي ودي حاجه مش سهله ع فكره ..
...................................................

لو كان الرئيس الأمريكي باراك أوباما هو الذي أجري جراحة استئصال المرارة (طبعا في مستشفي أمريكي) هل كانت ستظهر أغان من فنانين أمريكان يحمدون فيها الله علي سلامة الرئيس ويمتدحون الرئيس الأمريكي ويتغنون به وبمشاعرهم المرتجة المرتجفة لحظة مرضه وتعلو حناجرهم: أوباما حبيبي يا خويا أو يا أبويا ؟، وهل كانت ستتنافس محطة فوكس نيوز مع السي إن إن في إذاعة هذه الأغاني مصحوبة بفيديو كليب عن أوباما مصافحا عجوزا ومقبلا طفلا وأوباما وهو يرتدي قبعة وخوذة وبالطو أبيض وبين المصانع والمزارع ووسط العمال والفلاحين؟ هل كانت أمريكا ستشهد ليلها نهارها سطور تهنئة تمر بمعدل سبعين مرة في الدقيقة علي شاشات التليفزيون تعلن عن سجود العاملين بالمحطات التليفزيونية شكرا لله علي عودة الرئيس الحكيم العظيم ويسترد الوطن روحه باسترداد الرئيس الأمريكي أنفاسه بعد البنج ؟ ـ وهل كانت ستمطر السماء علي البيت الأبيض برقيات تهنئة من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب ومن الوزراء وأفراد الحكومة ومن جميع شركات ومصانع ومزارع وفروع القطاع الخاص والعام ومن رجال الدين المسيحي واليهودي والإسلامي والهندوسي والسيخي للرئيس الأمريكي!

لم يكن هذا المزاد علي إعلان الحب للرئيس والتهنئة بالسلامة من عملية جراحية ليظهر أو يتم أبدا في بلد مثل أمريكا، طبعا ممكن تقول لي لكن نحن في مصر ولسنا في أمريكا!
صح موافق لكن طيب ما رأيك في فرنسا أو إنجلترا، بلاها هذه الدول فإحنا فين وهيه فين، ماذا تقول في أيرلندا وفنلندا وبولندا وأوكرانيا واليونان وكرواتيا، بلاها أوروبا، دعنا في الأرجنتين أو البرازيل أو شيلي، خلاص مش مهم أبدا أمريكا اللاتينية، نركز في آسيا مثلا في تركيا وكوريا الجنوبية وماليزيا والهند، أو باعتبارنا أفارقة هل يمكن أن يحدث هذا المهرجان الاحتفائي الاحتفالي في السنغال أو جنوب أفريقيا!
شوف أي دولة من هذه الدول مستحيل أن تري فيها هذا النفاق الفج مع حاكمها ولا يمكن أن تعيش أياما من برقيات التهاني أو المباركات أو المزايدات التليفزيونية أو أغاني الفنانين والفنانات للرئيس التي تشيد به وبصحته وحكمته وعودته وتجعله هو البلد والشعب والوطن حتي إن الرئيس بنفسه يرجو مهنئيه ومرسلي برقيات تهنئته التوقف عن مراسيل الحب والغرام.

إن ما حدث من استقبالات للرئيس بعد عودته من العملية الجراحية الناجحة في الخارج كشف مصر في استبدادها وتخلفها السياسي وأكد مالا يمكن أن نتجاهله وهو أن مصر مازالت دولة تعيش في القرون الوسطي!

نعم نستهلك كل منجزات الحضارة التكنولوجية العصرية من محمول وسيارات وطائرات وأدوية وتليفزيون وأقمار صناعية وكمبيوتر لكننا مازلنا دولة ومجتمع الرئيس الفرعون الإله الحاكم الفرد الصمد الوالد الأب نعيش معه أو به في قلب العصور الوسطي!

المشكلة أن كل هذا يحدث بلا خجل من أي طرف والكل ينافق بشكل طبيعي تلقائي لا يشغله منطق ولا يشاغله ضمير، نجحت مصر في تحويل طقوس النفاق وتأليه الحاكم إلي جينات أصيلة في الجسد والعقل بحيث كما صرنا نعرق ونبول وننهج ونتنفس ونأكل ونشرب فإننا ننافق!
الغريب أن المرء يسأل نفسه: ولماذا هذا التصارع علي التهاني والأغاني؟!
الرئيس في فترة نقاهة وأغلب الظن أنه لا يتابع التليفزيون ولا يقرأ الصحف بانتظام فضلا عن أن يومه العادي قبل المرض لم يكن منشغلا كذلك بهذه الطقوس، فلمن تقرع أجراس الأغاني والتهاني؟ وهل الرئيس لو فرضنا أنه يشوف هذه الاحتفالات التليفزيونية والمدائح السياسية هل سيقتنع أن ذلك السلوك تعبير عن حب فعلا، وعن نية خالصة من هؤلاء؟ أليس أصحاب الفضائيات ورجال الحكومة وقيادات الحزب وأعضاء البرلمان كلهم أصحاب مصلحة في سياسة الرئيس وكلهم من رجاله ويعيشون من لحم أكتافه ومن فضلة خيره، ما المهم في إعلان هؤلاء الملح الفج لفرحتهم، هل كي يتأكد الرئيس من مشاعرهم ؟، وهل مطروح أساسا أن لديهم أي إحساس آخر، وهل يملك واحد فيهم ألا يحب الرئيس ويفرح بعودته فهم أحوج الناس له وأكثر الناس استفادة منه، لا أظن أن الرئيس يريد أن يتأكد من عواطفهم فهو متأكد لكن يبدو أنهم يريدون توصيل الرسالة للشعب حتي يقتنع ويعتقد أن رئيسه إلهه وأن وجود الرئيس صحيحا معافي هو حامي حمي الوطن من الانهيار والدمار، لكن لا يوجد مواطن نصف عاقل يجلس أمام شاشات الفضائيات حكومية وخاصة إلا ويعرف أنه ليس بالمطربة شيرين وبأيمن بهجت قمر وبمذيعي البرامج والسادة الضيوف من النواب ورجال الحزب والحكومة تعرف الحقيقة فالمؤكد أنها شبكة مصالح تجمع الجميع ولم يخرج في يوم من الأيام أي من هؤلاء وزعم أنه معارض أو مناوئ أو حتي مستقل بل كلهم يقولون إنهم أبناء هذا النظام ولم يكن ليجلس واحد منهم علي مقعده دون دعم ورعاية ومحالفة ومشاركة من هذا النظام!

النظام حين يأمر رجاله في الحقل السياسي والإعلامي والنيابي والحزبي بقرع طبول سرادق الاحتفالات وإرسال التهاني (قبل الطلب الرئاسي بوقفها والامتناع عنها تعففا وترفعا!) يحاول إقناع الرئيس أنهم يحبونه وفرحانين جدا جدا جدا بعودته!
وهل قال أحد العكس أبدا؟!

حالة إننا ولا حاجة من غير الرئيس التي يلح عليها مداحو ومنافقو الرئيس والمزدحمون علي شاشات التهاني والأغاني تؤكد أن الرئيس مبارك ليس رئيس دولة ديمقراطية ولا دولة مؤسسات تحكمها الأغلبية وصناديق الانتخابات وليس رئيس دولة عصرية حديثة، بل كأنه بتلك التصرفات فرعون يحكم بلدا بصلاحيات كاملة ومطلقة ولا يستطيع بني آدم فيكي يا مصر أن يسائله أو يحاسبه أو يقوله تلت التلاتة كام، ثم هو - كذلك - الأول والآخر والظاهر والباطن في الحكم ولا يستطيع شخص أن ينافسه أو يواجهه، ثم هو والد وأب وليس رئيساً في دولة طبيعية، بل هو كبير العائلة والأب البيولوجي للمصريين جميعا كأننا نعود فعلا لنقبع في حفرة القرون الوسطي حيث الحاكم ظل الله علي الأرض والأب والوالد حيث تلك الحقبة التي كان للحاكم فيها حق الليلة الأولي!

إغفر لي سؤالي وإلحاحي الرخم: ما علاقة المباركة من شيخ الأزهر وفتاوي الشيوخ واصطفاف القساوسة في تمجيد الرئيس وتعظيمه كأنه تعميد سياسي بأي دولة مدنية ديمقراطية، بذمتك و بما تبقي في الضمير من ماء الحياء ورائحة المنطق، ما الفرق بين ما يحدث للرئيس في مارس عام ألفين وعشرة وما كان يحدث لأي قيصر من القياصرة أو سلطان أموي أو عباسي أو عثماني من مئات السنين؟
السؤال المصاحب لهذا المشهد هو: لماذا ثم إلي متي؟
وأخيرا.. وبعدين !

تلك التعليمات التي صدرت من فريق الحكم للجميع بأن افتحوا فيضان التهاني والأغاني وامدحوا الرئيس بعزم ما فيكم من قدرة ومن إخلاص وتفان، جاءت لإثبات:
1- شعبية وجماهيرية للرئيس في مواجهة معارضة طفت في الإعلام المصري والدولي يبرز فيها اسم البرادعي فكأنهم بهذه المناسبة السعيدة قرروا أن يفتحوا سرعتهم علي الرابع ويعلنوا «بلا برادعي بلا غيره مبارك مفيش غيره»، وليكن هذا السرادق بكل ميكروفوناته المفتوحة وضجيجه الصاخب توجيها للمجتمع الدولي بأن الرئيس موضع إجماع شعبي وأن رذاذ المعارضة لم يمس شعبيته، لكن ما يعوق هذا الهدف عن التحقيق هو عدم مصداقية كل هذا الضجيج لأنه يصدر عن أصحاب مصلحة مكشوفة ومفهومة وعن فصيل من النظام نفسه، كما أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال معرفة حقيقة تصديق أو تشكيك المصريين لما تنهال به وسائل الإعلام وذلك لغياب أي استطلاعات رأي مستقلة و أمينة وموثقة وغير مزيفة!
2- التهاني والأغاني جزء من أوامر وتعليمات طبعا ما كان يجرؤ علي القيام بها أو إنتاجها أو بثها إلا من أخذ إذنا أو تلقي أمرا بعملها، ومن ثم فمصدرها واحد ويكاد يسمح لنا بتصور أن هذه الاحتفالية تهدف ضمن أهدافها لضرب فكرة التوريث، فالرئيس كما تلح هذه النغمات المتحمسة التي نسمعها من المطربين ونواب الوطني ومحللي الفضائيات ومن أفواه الوزراء هو وحده الذي يملك هذا التفويض الشعبي وتاريخه وسيرته ومسيرته، وبقاؤه واستمراره هو الضامن لاستقرار النظام ومن ثم يحاول البعض سحب احتمالات تصعيد جمال مبارك لمنطقة الخفوت والاختفاء والأمر يبدو جزءاً من مبارزة الحرس القديم والجديد.

ثم إلي متي تتواصل هذه الحالة ؟
حتي ظهور الرئيس الطبيعي والملح فهذه الحالة تغطي فترة نقاهته وتملأ فراغ غياب ظهوره في مؤتمرات وافتتاحات واحتفالات وحين يعود الرئيس ستعود نغمة النفاق لإيقاعها الطبيعي واليومي
طيب وبعدين؟
أبدا كله بأمره.. وبأمر الرئيس !

_________________
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
‫مرح..
اعيش هذه الحيــاه خارج الاطار الزمكاني الممل..
استمتع بها عن بعـــد دون ان اغــوص في تفاصيلها الممله..
فقد ايقنت انها الي زوال ..وان المتعه الحقيقيه لن تكون الا في الاخره...
فــقـــــــــــــط
يعذبني بعدي عن اصدقائي .. ويؤلمني ما اراه من قــســوه بلادي علي ابنائهــا...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/home.php?#!/profile.php?id=1000000259455
 
مصر والرجوع للقرون الوسطي...مقال لابراهيم عيسي..هل عندك الجرأه لتترك رد:) :)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Faculty Of Engineering - Tanta University :: قسم السياسة-
انتقل الى: