موقع كلية الهندسة - جامعة طنطا
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 بعض قصص التوبه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mana
مشرف قسم المناقشة+الترفية+اخبار الساعة
مشرف قسم المناقشة+الترفية+اخبار الساعة
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2114
العمر : 28
تاريخ التسجيل : 09/09/2008

مُساهمةموضوع: بعض قصص التوبه   الخميس فبراير 04, 2010 11:58 am


الأبكم
الفصيح




هذه من عجائب
القصص ، ولولا أن صاحبها كتبها لي بنفسه ، ما ظننت أن تحدث . يقول صاحب القصة
، وهو من أهل المدينة النبوية : أنا شاب في السابعة والثلاثين من عمري ، متزوج ،
ولي أولاد . ارتكبتُ كل ما حرم الله من الموبقات . أما الصلاة فكنت لا أؤديها مع
الجماعة إلا في المناسبات فقط مجاملة للآخرين ، والسبب أني كنت أصاحب الأشرار
والمشعوذين ، فكان الشيطان ملازماً لي في أكثر الأوقات .


كان لي
ولد في السابعة من عمره ، اسمه مروان ، أصم أبكم ، لكنه كان قد رضع الإيمان من ثدي
أمه المؤمنة . كنت ذات ليلة أنا وابني مروان في البيت ، كنت أخطط ماذا سأفعل أنا
والأصحاب ، وأين سنذهب . كان الوقت بعد صلاة المغرب ، فإذا ابني مروان يكلمني (
بالإشارات المفهومة بيني وبينه ) ويشير لي : لماذا يا أبتي لا تصلي ؟! ثم أخذ يرفع
يده إلى السماء ، ويهددني بأن الله يراك . وكان ابني في بعض الأحيان يراني وأنا
أفعل بعض المنكرات ، فتعجبتُ من قوله . وأخذ ابني يبكي أمامي ، فأخذته إلى جانبي
لكنه هرب مني ، وبعد فترة قصيرة ذهب إلى صنبور الماء وتوضأ ، وكان لا يحسن الوضوء
لكنه تعلم ذلك من أمه التي كانت تنصحني كثيراً ولكن دون فائدة ، وكانت من حفظة كتاب
الله . ثم دخل عليّ ابني الأصم الأبكم ، وأشار إليّ أن انتظر قليلاً .. فإذا به
يصلي أمامي ، ثم قام بعد ذلك وأحضر المصحف الشريف ووضعه أمامه وفتحه مباشرة دون أن
يقلب الأوراق ، ووضع إصبعه على هذه الآية من سورة مريم : (( يا أبتِ إني أخاف أن
يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا )) ثم أجهش بالبكاء ، وبكيت معه طويلاً ،
فقام ومسح الدمع من عيني ، ثم قبل رأسي ويدي ، وقال لي بالإشارة المتبادلة بيني
وبينه ما معناه : صل يا والدي قبل أن توضع في التراب ، وتكون رهين العذاب .. وكنت –
والله العظيم – في دهشة وخوف لا يعلمه إلا الله ، فقمت على الفور بإضاءة أنوار
البيت جميعها ، وكان ابني مروان يلاحقني من غرفة إلى غرفة ، وينظر إليّ باستغراب ،
وقال لي : دع الأنوار ، وهيا إلى المسجد الكبير – ويقصد الحرم النبوي الشريف – فقلت
له : بل نذهب إلى المسجد المجاور لمنزلنا . فأبى إلا الحرم النبوي الشريف ، فأخذته
إلى هناك ، وأنا في خوف شديد ، وكانت نظراته لا تفارقني ألبتّه
...



ودخلنا
الروضة الشريفة ، وكانت مليئة بالناس ، وأقيم لصلاة العشاء ، وإذا بإمام الحرم يقرأ
من قول الله تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع
خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم
من أحدِ أبداً ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم )) {النور : 21 } فلم أتمالك
نفسي من البكاء ، ومروان بجانبي يبكي لبكائي ، وفي أثناء الصلاة أخرج مروان من جيبي
منديلاً ومسح به دموعي ، وبعد انتهاء الصلاة ظللتُ أبكي وهو يمسح دموعي ، حتى أنني
جلست في الحرم مدة ساعة كاملة ، حتى قال لي ابني مروان : خلاص يا أبي ، لا تخف ....
فقد خاف علي من شدة البكاء .


وعدنا إلى
المنزل ، فكانت هذه الليلة من أعظم الليالي عندي ، إذ ولدتُ فيها من جديد . وحضرتْ
زوجتي ، وحضر أولادي ، فأخذوا يبكون جميعاً وهم لا يعلمون شيئاً مما حدث ، فقال لهم
مروان : أبي صلى في الحرم . ففرحتْ زوجتي بهذا الخبر إذ هو ثمرة تربيتها الحسنة ،
وقصصتُ عليها ما جرى بيني وبين مروان ، وقلتُ لها : أسألك بالله ، هل أنت أوعزتِ له
أن يفتح المصحف على تلك الآية ؟ فأقسمتْ بالله ثلاثاً أنها ما فعلتْ . ثم قالت لي :
احمد الله على هذه الهداية . وكانت تلك الليلة من أروع الليالي . وأنا الآن – ولله
الحمد – لا تفوتني صلاة الجماعة في المسجد ، وقد هجرت رفقاء السوء جميعاً ،
وذقت طعم الإيمان .. فلو رأيتَني لعرفتَ ذلك من وجهي . كما أصبحتُ أعيش في سعادة
غامرة وحب وتفاهم مع زوجتي وأولادي وخاصة ابني مروان الأصم الأبكم الذي أحببته
كثيراً ، كيف لا وقد كانت هدايتي على يديه .



,,,,,,,,,,,,,,,, أخوكم / أبو مروان المدينة المنورة

من كتاب
العائدون إلى الله لمؤلفه : محمد بن عبدالعزيز المسند
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mana
مشرف قسم المناقشة+الترفية+اخبار الساعة
مشرف قسم المناقشة+الترفية+اخبار الساعة
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2114
العمر : 28
تاريخ التسجيل : 09/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: بعض قصص التوبه   الخميس فبراير 04, 2010 12:02 pm

ضيف
الله




أنهيت
دراستي في المعهد الصحي بعد مشقة .. فلم أكن منضبطا في دراستي ولكن


الله
سبحانه وتعالى يسر لي التخرج ..


عينت في
أحد المستشفيات القريبة من مدينتي ..


الحمد
لله أموري ميسرة .. وأعيش بين والديّ ..


قررت أن
أجمع مهرا لزوجتي .. وهو ما تحثني عليه والدتي كل يوم ..


كان
العمل يسير بشكل جدي ومرتب .. خاصة أن عملي في مستشفى عسكري ..


كنت أحب
الحركة لذلك نجحت في عملي نجاحا طيبا ..مقارنة بدراستي النظرية المملة
.


المستشفى
يضم موظفين من مختلف الجنسيات تقريبا .. وكانت علاقتي بهم علاقة
عمل


كما أنهم
كاموا يستفيدون من وجودي معهم كابن للبلد .. فأنا دليلهم للمناطق الأثرية ..
والأسواق ..


كما أنني
كنت أذهب ببعضهم إلى مزرعتنا .. وكانت علاقتي بهم قوية .. وكالعادة .. عند


نهاية
عقد أحد الموظفين .. كنا نقوم بعمل حفلة توديع له ..


وفي أحد
الأيام قرر أحد الأطباء البريطانيين السفر إلى بلاده لانتهاء مدة عمله معنا
..


تشاورنا
في إقامة حفل وداع له .. وكان المكان المحدد هو مزرعتنا .. تم الترتيب بشكل عام
..


ولكن كان
يأخذ جل تفكيري ..


ما هي
الهدية التي سأقدمها له ؟! وبخاصة
أنني عملت ملازما له لفترة طويلة .. وجدت الهدية


القيمة و
المناسبة في نفس الوقت .. هذا الطبيب يهوى جمع القطع التراثية ..


وبدون
تعب ولا مشقة .. والدي لديه الكثير من هذه القطع .. فكان أن سألته .. وأخذت منه
قطعة


تراثية
من صنع المنطقة قديما .. وكان ابن عم لي حاضرا الحوار مع والدي
..


وأضاف :
لماذا لا تأخذ له هدية عن الإسلام ..


أخذت
القطعة التراثية ولم آخذ كلام ابن عمي على محمل الجد ..إلا أن الله يسر لي الأمر
بدون


بذل جهد
.. ذهبت من الغد لشراء الصحف والمجلات من المكتبة .. فوجدت كتابا عن الإسلام


باللغة
الإنجيليزية .


عادت
كلمات ابن عمي ترن في أذني .. راودتني فكرة شرائه خاصة أن سعره زهيد جدا
..


أخذت
الكتاب .. وفي يوم الأحتفال بتوديع زميلنا وضعت الكتاب وسط القطعة التراثية وكأني


أخبئه
..قدمت هديته .. وكان وداعا مؤثرا .. فهذا الطبيب محبوب من جميع العاملين
..


سافر
صاحبنا .. مرت الأيام والشهور سريعة .. تزوجت ورزقت طفلا .


ذات يوم
وصلتني رسالة من بريطانيا .. قرأتها بتمهل فقد كانت باللغة الإنجليزية .. مبدئيا


فهمت بعض
محتوياتها .. والبعض لم أفهمه .. وعرفت أنها من صديق قديم طالما عمل معنا


ولكنني
رجعت إلى ذاكرتي .. اسمه أول مرة أسمعه .. بل وغريب على سمعي ( ضيف الله
)


هذا هو
اسمه ..


اغلقت الرسالة أحاول أن أتذكر صديقا اسمه (
ضيف الله ) لكنني عجزت عن تذكر شخص


بهذا
الاسم سوى اسمي .. فتحت الرسالة قرأتها مرة أخرى .. بهدوء انسابت الحروف ببساطة


وسهولة
.. هذا جزء من رسالته ..


الأخ
الكريم ضيف الله ..


السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته ..


لقد يسر
الله لي الإسلام وهداني على يديك ..فلن أنسى صداقتك معي .. وسأدعو لك ..


أتذْكرالكتاب
الذي أهديتني إياه عند سفري .. لقد قرأته ذات يوم وزادت لهفتي لمعرفة الكثير عن


الإسلام
.. ومن توفيق الله لي أنني وجدت على غلافه عنوان ناشري الكتاب .. فأرسلت
إليهم


أطلب
المزيد .. فأرسلوا لي ما طلبت .. والحمد لله شع نور الإسلام في قلبي ..


وذهبت
إلى المركز الإسلامي وأعلنت إسلامي .. وغيرت اسمي من جون إلى ( ضيف الله
)


أي إلى
اسمك .. لأنك صاحب الفضل بعد الله .. كما أنني أرفق لك صورة من شهادة
إشهار


إسلامي
.. وسأحاول القدوم إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج ..


أخوك في
الإسلام .. ضيف الله ..


والسلام
عليكم ورحمة الله وبركاته .


أغلقت
الرسالة .. بسرعة أعدت فتحها .. بدأت أقرؤها من جديد ..


هزتني
الرسالة بقوة .. لأنني أشعر بالصدق في كل حرف من حروفها .. بكيت كثيرا ...


كيف أن
الله هدى رجلا إلى الإسلام على يدي وأنا مقصر في حقه .. كتاب لا يساوي
خمسة


ريالات
يهدي به الله رجلا ..


أصابني
حزن .. وفرح ..


فرحت أن
الله هداه للإسلام بدون جهد مني ... وحزنت كثيرا .. لأنني سألت نفسي أين أنا
الفترة


الماضية
عن العاملين معي ؟! لم أدعهم
للإسلام .. لم أعرفهم بهذا الدين .. ولا كلمة عن الإسلام


تشهد لي
يوم القيامة ..


لقد
حادثتهم كثيرا .. مازحتهم كثيرا .. ولكنني لم احدثهم عن الإسلام لا قليلا ولا كثيرا
..


هدى الله
ضيف الله للإسلام .. وهداني إلى محاسبة نفسي وتقصيري في طاعته ..لن أحقر من


المعروف
شيئا ولو كتابا بريال واحد فقط .


ماذا
يكون ؟!


تساءلت
.... أين نحن ؟!


كم سائق
لدينا غير مسلم ؟! وكم خادمة لدينا
غير مسلمة ؟!


كم
...وكم ... ألم تسبقه دمعة ... ولكن يبقى السؤال ...


أين
العمل ؟!


أين
العمل ؟!




من كتاب ( الزمن
القادم )

لكاتبه : عبدالملك
القاسم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mana
مشرف قسم المناقشة+الترفية+اخبار الساعة
مشرف قسم المناقشة+الترفية+اخبار الساعة
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2114
العمر : 28
تاريخ التسجيل : 09/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: بعض قصص التوبه   الخميس فبراير 04, 2010 12:05 pm

في
لقاء مفتوح مع الشيخ سعيد بن مسفر - حفظه الله - طلب منه بعض الحاضرين أن يتحدث عن
بداية هدايته فقال: حقيقة.. لكل هداية بداية.. ثم قال: بفطرتي كنت أؤمن بالله ،
وحينما كنت في سن الصغر أمارس العبادات كان ينتابني شيء من الضعف والتسويف على أمل
أن أكبر وأن أبلغ مبلغ الرجال فكنت أتساهل في فترات معينة بالصلاة فإذا حضرت جنازة
أو مقبرة، أو سمعت موعظة في مسجد ازدادت عندي نسبة الإيمان فأحافظ على الصلاة فترة
معينة مع السنن ثم بعد أسبوع أو أسبوعين أترك السنن .. وبعد أسبوعين أترك الفريضة
حتى تأتي مناسبة أخرى تدفعني إلى أن أصلي. وبعد أن بلغت مبلغ الرجال وسن الحلم لم
أستفد من ذلك المبلغ شيئا وإنما بقيت على وضعي في التمرد وعدم المحافظة على الصلاة
بدقة لأن من شب على شيء شاب عليه. وتزوجت .. فكنت أصلي أحيانا وأترك أحيانا على
الرغم من إيماني الفطري بالله.. حتى شاء الله- تبارك وتعالى - في مناسبة من
المناسبات كنت فيها مع أخ لي في الله وهو الشيخ سليمان بن محمد بن فايع - بارك الله
فيه - وهذا كان في سنة 1387هـ نزلت من مكتبي - وأنا مفتش في التربية الرياضية -
وكنت ألبس الزي الرياضي والتقيت به على باب إدارة التعليم وهو نازل من قسم الشئون
المالية فحييته لأن كان زميل الدراسة وبعد التحية أردت أن أودعه فقال لي إلى أين؟
وكان هذا في رمضان - فقلت له : إلى البيت لأنام.. وكنت في العادة أخرج من العمل ثم
أنام إلى المغرب ولا أصلي العصر إلا إذا استيقظت قبل المغرب وأنا صائم.. فقال لي:
لم يبق على صلاة العصر إلا قليلا فما رأيك لو نتمشى قليلا؟ فوافقته على ذلك ومشينا
على أقدامنا وصعدنا إلى السد (سد وادي أبها) - ولم يكن آنذاك سدا - وكان هناك غدير
وأشجار ورياحين طيبة فجلسنا هناك حتى دخل وقت صلاة العصر وتوضأنا وصلينا ثم رجعنا
وفي الطريق ونحن عائدون.. ويده بيدي قرأ علي حديثا كأنما أسمعه لأول مرة وأنا قد
سمعته من قبل لأنه حديث مشهور.. لكن حينما كان يقرأه كان قلبي ينفتح له حتى كأني
أسمعه لأول مرة.. هذا الحديث هو حديث البراء بن عازب رضي الله عنه الذي رواه الإمام
أحمد في مسنده وأبو داود في سننه قال البراء رضي الله عنه: خرجنا مع النبي صلى الله
عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما يلحد فجلس رسول الله
صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله وكأن على رؤوسنا الطير وفي يده عود ينكت في الأرض
فرفع رأسه فقال: استعيذوا بالله من عذاب القبر - قالها مرتين أو ثلاثا - ثم قال : "
عن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه ملائكة من
السماء بيض الوجوه…" الحديث. فذكر الحديث بطوله من أوله إلى آخره وانتهى من الحديث
حينهما دخلنا أبها وهناك سنفترق حيث سيذهب كل واحد منا إلى بيته فقلت له : يا أخي
من أين أتيت بهذا الحديث؟ قال : هذا الحديث في كتاب رياض الصالحين فقلت له : وأنت
أي كتاب تقرأ؟ قال: اقرأ كتاب الكبائر للذهبي.. فودعته.. وذهبت مباشرة إلى المكتبة
- ولم يكن في أبها آنذاك إلى مكتبة واحدة وهي مكتبة التوفيق- فاشتريت كتاب الكبائر
وكتاب رياض الصالحين وهذان الكتابان أو كتابين أقتنيهما. وفي الطريق وأنا متوجه إلى
البيت قلت لنفسي: أنا الآن على مفترق الطرق وأمامي الآن طريقان الطريق الأول طريق
الإيمان الموصل إلى الجنة، والطريق الثاني طريق الكفر والنفاق والمعاصي الموصل إلى
النار وأنا الآن أقف بينهما فأي الطريقين أختار؟. العقل يأمرني باتباع الطريق
الأول.. والنفس الأمارة بالسوء تأمرني باتباع الطريق الثاني وتمنيني وتقول لي: إنك
ما زلت في ريعان الشباب وباب التوبة مفتوح إلى يوم القيامة فبإمكانك التوبة فيما
بعد. هذه الأفكار والوساوس كانت تدور في ذهني وأنا في طريقي إلى البيت.. وصلت إلى
البيت وأفطرت وبعد صلاة المغرب صليت العشاء تلك الليلة وصلاة التراويح ولم أذكر أني
صليت التراويح كاملة إلا تلك الليلة. وكنت قبلها أصلي ركعتين فقط ثم أنصرف وأحيانا
إذا رأيت أبي أصلي أربعا ثم أنصرف.. أما في تلك الليلة فقد صليت التراويح كاملة ..
وانصرفت من الصلاة وتوجهت بعدها إلى الشيخ سليمان في بيته، فوجدته خارجا من المسجد
فذهبت معه إلى البيت وقرأنا في تلك الليلة - في أول كتاب الكبائر - أربع كبائر
الكبيرة الأولى الشرك بالله والكبيرة الثانية السحر والكبيرة الثالثة قتل الصلاة
وانتهينا من القراءة قبل وقت السحور فقلت لصاحبي: أن نحن من هذا الكلام؟ فقال : هذا
موجود في كتب أهل العلم ونحن غافلون عنه.. فقلت: والناس أيضا في غفلة عنه فلا بد أن
نقرأ عليهم هذا الكلام. قال: ومن يقرأ؟ قلت له: أنت . قال : بل أنت .. واختلفنا من
يقرأ وأخيرا استقر الرأي علي أن أقرأ أنا فأتينا بدفتر وسجلنا في الكبيرة الرابعة
كبيرة ترك الصلاة. وفي الأسبوع نفسه، وفي يوم الجمعة وقفت في مسجد الخشع الأعلى
الذي بجوار مركز الدعوة بأبها- ولم يكن في أبها غير هذا الجامع إلا الجامع الكبير-
فوقفت فيه بعد صلاة الجمعة وقرأت على الناس هذه الموعظة المؤثرة التي كانت سببا -
ولله الحمد - في هدايتي واستقامتي وأسأل . الله أن يثبتنا وإياكم على دينه إنه سميع
مجيب.


عدل سابقا من قبل mana في الخميس فبراير 04, 2010 12:13 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mana
مشرف قسم المناقشة+الترفية+اخبار الساعة
مشرف قسم المناقشة+الترفية+اخبار الساعة
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2114
العمر : 28
تاريخ التسجيل : 09/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: بعض قصص التوبه   الخميس فبراير 04, 2010 12:09 pm


وكان
الشيطان رابعنا






قال
أبو عبد الله : " لا أعرف كيف أروي لك هذه القصة التي عشتها منذ فترة والتي غيرت
مجرى حياتي كلها ، والحقيقة أنني لم أقرر أن أكشف عنها .. إلا من خلال إحساسي
بالمسئولية تجاه الله عز وجل .. ولتحذير بعض الشباب الذي يعصي ربه .. وبعض الفتيات
اللاتي يسعين وراء وهم زائف اسمه الحب ..


كنا
ثلاثة من الأصدقاء يجمع بيننا الطيش والعجب
كلا بل أربعة .. فقد كان الشيطان رابعنا ..


فكنا
نذهب لاصطياد الفتيات الساذجات بالكلام المعسول ونستدرجهن إلى المزارع البعيدة ..
وهناك يفاجأن بأننا قد تحولنا إلى ذئاب لا ترحم توسلاتهن بعد أن ماتت قلوبنا ومات
فينا الإحساس ؛


هكذا
كانت أيامنا وليالينا في المزارع , في المخيمات .. والسيارات على الشاطيء ؛ إلى أن
جاء اليوم الذي لا أنساه


ذهبنا
كالمعتاد للمزرعة .. كان كل شيء جاهزاً .. الفريسة لكل واحد منا ، الشراب الملعون
.. شيء واحد نسيناه هو الطعام .. وبعد قليل ذهب أحدنا لشراء طعام العشاء بسيارته
كانت الساعة السادسة تقريباً عندما انطلق ومرت الساعات دون أن يعود .. وفي العاشرة
شعرت بالقلق عليه فانطلقت بسيارتي أبحث عنه .. وفي الطريق .. وعندما وصلت فوجئت
بأنها سيارة صديقي والنار تلتهمها وهي مقلوبة على أحد جانبيها .. أسرعت كالمجنون أحاول إخراجه من السيارة
المشتعلة .. وذهلت عندما وجدت نصف جسده وقد تفحم تماماً لكنه كان ما يزال على قيد
الحياة فنقلته إلى الأرض .. وبعد دقيقة فتح عينيه وأخذ يهذي النار .. النار .


فقررت
أن أحمله بسيارتي وأسرع به إلى المستشفى لكنه قال لي بصوت باك : لا فائدة .. لن أصل
..


فخنقتني
الدموع وأنا أرى صديقي يموت أمامي .. وفوجئت به يصرخ : ماذا أقول له .. ماذا أقول
له ؟ نظرت إليه بدهشة وسألته : من هو ؟ قال بصوت كأنه قادم من بئر عميق : الله .


أحسست
بالرعب يجتاح حسدي ومشاعري وفجأة أطلق صديقي صرخة مدوية ولفظ آخر أنفاسه .. ومضت
الأيام لكن صورة صديقي الراحل لا تزال تتردد في ذهني وهو يصرخ والنار تلتهمه . ماذا
أقول له .. ماذا أقول له ؟


ووجدت نفسي
أتساءل : وأنا ما ذا سأقول له ؟ فاضت عيناي واعترتني
رعشة
غريبة .. وفي نفس اللحظة سعت المؤذن لصلاة الفجر ينادي : الله أكبر الله أكبر .. حي
على الصلاة .. أحسست أنه نداء خاص بي يدعوني إلى طريق النور والهداية .. فاغتسلت
وتوضأت وطهرت جسدي من الرذيلة التي غرقت فيها لسنوات .. وأديت الصلاة .. ومن يومها
لم يفتني فرض ؛




وأحمد
الله الذي لا يحمد سواه .. لقد أصبحت إنسان آخر وسبحان مغير الأحوال .. وبأذن الله
تعالى أستعد للذهاب لأداء العمرة .. وإن شاء الله الحج فمن يدري .. الأعمار بيد
الله سبحانه وتعالى .."


تلك
حكاية توبة أبي عبد الله _ ثبتنا الله وإياه _ ولن نقول لكل شاب إلا الحذر .. الحذر
من صحبة من يعينوك على تعدي حدود الله وفي حكاية أبي عبد الله عبرة وعظة فهل من
معتبر؟ .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
الـمــديــر الــعــام
الـمــديــر الــعــام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1518
العمر : 29
الموقع : www.TantaEng.tk
تاريخ التسجيل : 24/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: بعض قصص التوبه   الخميس فبراير 11, 2010 3:40 am

شكرا يا مانا على القصص وعلى المجهود الرائع
وفي انتظار المزيد

_________________







Refresh

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.tantaeng.tk
mana
مشرف قسم المناقشة+الترفية+اخبار الساعة
مشرف قسم المناقشة+الترفية+اخبار الساعة
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2114
العمر : 28
تاريخ التسجيل : 09/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: بعض قصص التوبه   الخميس فبراير 11, 2010 3:17 pm

شكرا ادمن

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بعض قصص التوبه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Faculty Of Engineering - Tanta University :: القسم الديني-
انتقل الى: