موقع كلية الهندسة - جامعة طنطا
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 فاروق جويدة - ويموت فينا الانسان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يسرا
مشرفة قسم الموضوعات العامة+القسم الديني
مشرفة قسم الموضوعات العامة+القسم الديني


انثى عدد الرسائل : 4501
العمر : 27
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

مُساهمةموضوع: فاروق جويدة - ويموت فينا الانسان   الأحد مارس 22, 2009 1:43 pm

قصيدة كتبها فاروق جويدة فى رثاء امه


وتركت رأسي فوق صدرك
ثم تاه العمر مني.. في الزحام
فرجعت كالطفل الصغير..
يكابد الآلام في زمن الفطام
و الليل يفلح بالصقيع رؤوسنا
ويبعثر الكلمات منا.. في الظلام

و تلعثمت شفتاك يا أمي.. وخاصمها.. الكلام
ورأيت صوتك يدخل الأعماق يسري.. في شجن
والدمع يجرح مقلتيك على بقايا.. من زمن
قد كان آخر ما سمعت مع الوداع:
الله يا ولدي يبارك خطوتك
الله يا ولدي معك

* * *
وتعانقت أصواتنا بين الدموع
والشمس تجمع في المغيب ضياءها بين الربوع..
والناس حولي يسألون جراحهم
فمتى يكون لنا اللقاء؟
وتردد الأنفاس شيئا من دعاء
ونداء صوتك بين الأعماق يهز الأرض.. يصعد للسماء:
الله يا ولدي معك..
ومضيت يا أمي غريبا في الحياة
كم ظل يجذبني الحنين إليك في وقت الصلاة..
كنا نصليها معا

* * *

أماه..
قد كان أول ما عرفت من الحياة
أن أمنح الناس السلام
لكنني أصبحت يا أمي هنا
وحدي غريبا.. في الزحام..
لا شيء يعرفني ككل الناس يقتلنا الظلام
فالناس لا تدري هنا معنى السلام
يمشون في صمت كأن الأرض ضاقت بالبشر..
والدرب يا أمي.. مليء بالحفر..
وكبرت يا أمي.. وعانقت المنى
وعرفت بعد كل ألوان الهوى..
وتحطمت نبضات قلبي ذات يوم عندما مات الهوى..
ورأيت أن الحب يقتل بعضه
فنظل نعشق.. ثم نحزن.. ثم ننسى ما مضى
و نعود نعشق مثلما كنا ليسحقنا.. الجوى
لكن حبك ظل في قلبي كيانا.. لا يرى
قد ظل في الأعماق يسري في دمي
وأحس نبض عروقه في أعظمي

أماه..
ما عدت أدري كيف ضاع الدرب مني
ما أثقل الأحزان في عمري و ما أشقى التمني..
فالحب يا أمي هنا كأس.. وغانية.. وقصر
الحب يا أمي هنا حفل.. وراقصة.. ومهر
من يا ترى في الدرب يدرك
أن في الحب العطاء
الحب أن تجد الطيور الدفء في حضن.. المساء
الحب أن تحد النجوم الأمن في قلب السماء
الحب أن نحيا و نعشق ما نشاء..

* * *
أماه.. يا أماه
ما أحوج القلب الحزين لدعوة
كم كانت الدعوات تمنحني الأمان
قد صرت يا أمي هنا
رجلا كبيرا ذا مكان
وعرفت يا أمي كبار القوم والسلطان..
لكنني.. ما عدت أشعر أنني إنسان!!

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
eng_mody
إدارة المنتدى
إدارة المنتدى


ذكر عدد الرسائل : 3631
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 24/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: فاروق جويدة - ويموت فينا الانسان   الأحد مارس 22, 2009 1:57 pm

اقتباس :

وتركت رأسي فوق صدرك
ثم تاه العمر مني.. في الزحام
فرجعت كالطفل الصغير..
يكابد الآلام في زمن الفطام
و الليل يفلح بالصقيع رؤوسنا
ويبعثر الكلمات منا.. في الظلام
و تلعثمت شفتاك يا أمي.. وخاصمها.. الكلام
ورأيت صوتك يدخل الأعماق يسري.. في شجن
والدمع يجرح مقلتيك على بقايا.. من زمن
قد كان آخر ما سمعت مع الوداع:
الله يا ولدي يبارك خطوتك
الله يا ولدي معك



الحته دي بجد خلتني افتكر لحظه ما تيته ماتت "ربنا يرحمها" وبوستها اخر بوسه في حياتي...
اثرت فيا فعلا...



اقتباس :
أماه..
ما عدت أدري كيف ضاع الدرب مني
ما أثقل الأحزان في عمري و ما أشقى التمني..


كانت امي وجدتي وحياتي...
ضاعت حياتي ...والابيات دي حاسس بجد انها طالعه من قلبي انا...

اقتباس :
أماه.. يا أماه
ما أحوج القلب الحزين لدعوة
كم كانت الدعوات تمنحني الأمان
قد صرت يا أمي هنا
رجلا كبيرا ذا مكان
وعرفت يا أمي كبار القوم والسلطان..
لكنني.. ما عدت أشعر أنني إنسان!!



بجد يا يسرا شكرا علي اختيارك للقصيده الرائعه دي...
كالعاده رائعه وبتلمس اي حد...

_________________
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
‫مرح..
اعيش هذه الحيــاه خارج الاطار الزمكاني الممل..
استمتع بها عن بعـــد دون ان اغــوص في تفاصيلها الممله..
فقد ايقنت انها الي زوال ..وان المتعه الحقيقيه لن تكون الا في الاخره...
فــقـــــــــــــط
يعذبني بعدي عن اصدقائي .. ويؤلمني ما اراه من قــســوه بلادي علي ابنائهــا...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/home.php?#!/profile.php?id=1000000259455
يسرا
مشرفة قسم الموضوعات العامة+القسم الديني
مشرفة قسم الموضوعات العامة+القسم الديني


انثى عدد الرسائل : 4501
العمر : 27
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: فاروق جويدة - ويموت فينا الانسان   الأحد مارس 22, 2009 2:10 pm

اقتباس :
الحته دي بجد خلتني افتكر لحظه ما تيته ماتت "ربنا يرحمها" وبوستها اخر بوسه في حياتي...
اثرت فيا فعلا...

والله يا مودي كلامك ده هو اللي اثر فيا
البقاء لله وان شاء الله ربنا يسكنها فسيح جناته وانت ادعيلها بس Sad

اقتباس :
بجد يا يسرا شكرا علي اختيارك للقصيده الرائعه دي...
كالعاده رائعه وبتلمس اي حد...

ميرسي يا مودي مع انك كده بتحسسني بالذنب

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فاروق جويدة - ويموت فينا الانسان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Faculty Of Engineering - Tanta University :: قسم الأدب (قصص وشعر وروايات و...)-
انتقل الى: