موقع كلية الهندسة - جامعة طنطا
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 ماذا بعد؟؟المزيد من الانقلابات في مصلحه من؟؟؟؟؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ahmed abd alrahim
Good Eng
Good Eng


عدد الرسائل : 45
تاريخ التسجيل : 02/03/2008

مُساهمةموضوع: ماذا بعد؟؟المزيد من الانقلابات في مصلحه من؟؟؟؟؟؟   الجمعة أغسطس 29, 2008 6:35 pm


لم يكن الانقلاب العاشر مفاجئاً لشعب موريتانيا وكانت نخبته السياسية والعسكرية تتوقعه، وإن كان صادمًا لأنصار الحرية والديمقراطية في الوطن العربي الذين رحبوا بالانتقال السلمي عبر الانتخابات الحرة النزيهة من آخر انقلاب عسكري قبل سنتين أو يزيد «2005» حتي كتب المستشار الخضيري يقول:«ياليتني كنت موريتانيًا» يعكس الانقلاب العسكري الذي ارتدي كعادة كل الانقلابات عباءة «الحركة التصحيحية» أزمة المجتمعات العربية مع الجيوش والنخب العسكرية ويعكس أزمة الانتقال الديمقراطي وإدارة المجتمعات العربية عبر التداول السلمي علي السلطة ، بجانب تكريس عقلية المؤامرة في نفس المواطن العربي مما يجعله يائساً ومحبطًا من المشاركة النشيطة في الحياة الحزبية والسياسية من أجل التغيير السلمي.



يردد المراقبون الآن أن الرئيس القادم هو قائد المجلس العسكري الأخير ولد فال وإنه سيكرس نفس سياسات معاوية ولد طايع لكن بثوب جديد وأن العلاقات مع العدو الصهيوني ستستمر وتزيد وأن الغرب يؤيده وأن هؤلاء الانقلابيين هم رجاله الأوفياء وكانوا معه في المجلس العسكري الانتقالي السابق.

دور الجيوش في الحياة السياسية العربية محل جدل شديد ويحمل إرثًا تاريخياً قديمًا وحديثًا حيث كان دور جهاز الدولة يتلخص في أمور ثلاثة حماية البلاد من الخطر الخارجي عبر الدفاع والجهاز ضد الأعداء، وحماية الأمن الداخلي وتحقيق الاستقرار، وإقامة العدل بين الناس.

وكان أهم الأدوار هو التصدي للخطر الخارجي وتفاءل هذا الدور بعد الوقوع في قبضة الاستعمار وفشل الجيوش في الدفاع عن البلاد ثم قيام القوي الاستعمارية بصناعة نخب سلمتها البلاد ولم يعد هناك دور للجيوش في الخارج والحماية فانفسح المجال أمامها داخلياً مع تفشي الفشل والفساد وانهيار جهاز الدولة والانسداد السياسي وتزايد الأزمات والصراعات علي السلطة وانفصال النخب المثقفة والسياسية والفكرية عن الشعب العربي فانتشرت عدوي الانقلابات العسكرية في بلادنا حتي أصبحت تنافس الملكيات الوراثية.

لم تفلح النخب العربية في صياغة دور محدد للعسكر في بلادنا حتي أصبح دور العسكر في تركيا ورغم ما يوجه إليه من انتقاد مثالاً للدور المرسوم في نظام شبةه ديمقراطي يريد أن يصل إلي تأحيل نموذج للديمقراطية في بلد مسلم يحقق المصالحة بين الثقافة الإسلامية وبين التقاليد الديمقراطية خاصة بعدما استطاع الاتراك تحجيم دور العسكريين وإبعاد شبح الانقلابات العسكرية ولعل دور أوروبا في ذلك الانتقال بارز للعيان سواء من جهة فتح باب الأمل أمام تركيا للانضمام إلي الاتحاد الأوروبي أو من جهة التحذير المستمر للعسكر من التدخل في الحياة السياسية علي عكس موقف الغرب المؤيد للانقلابات العسكرية في بقية أنحاء العالم العربي والإسلامي ولم يكن آخرها مشرف في باكستان والاتهامات الموجهة إلي فرنسا بالوقوف خلف الانقلاب الأخير في موريتانيا.

يصف المؤيدون للانقلاب الموريتاني ما حدث بأنه حركة تصحيحية مما يكرس مقوله إن كل شيء كان مرسومًا من قبل المجلس العسكري وإن الجيش هو الذي جاء بالرئيس «سيدي ولد الشيخ» وإنه صنع له أغلبية برلمانية من الحزب الحاكم في عهد «ولد طايع» وإنه تلاعب به في أزمات برلمانية وحكومية فأظهر ضعفه الشديد وعندما حاول الرئيس المنتخب الخروج عن المسار المرسوم بإقالة الرجل القوي «محمد ولد عبد العزيز» قائد الحرس الجمهوري ومعه قائد الأركان كان لابد من تصحيح الموقف والعودة إلي الواجهة بدلاً من البقاء خلف الستار.

هذا إن صح يفقد المواطن العربي الآمال في التغيير بإرادته الحرة واختياره السليم فكل شيء حتي السيناريو الديمقراطي يصبح صناعة نخبوية عسكرية فأين دور الشعوب وأين دور قادتها السياسيين ورموزها الشعبية؟!!

العجيب أن الانضباط العسكري يفرض علي الجيوش عدم الاشتغال بالسياسة وتتم مراقبة الضباط والجنود ومن يثبت اهتمامه واشتغاله بالسياسة يتم طرده من الخدمة العسكرية في حين أن قادة الجيوش وبدون خلفية سياسية أو تدريب سياسي يتولون عبر الانقلابات العسكرية إدارة شئون الدولة وهنا يجربون في الشعوب ما لم يمارسوه في حياتهم من قبل فتجني البلاد الفشل بعد الفشل فلا هي حصلت علي جيوش قوية قادرة علي الدفاع ضد الخطر الخارجي ولا هي حصلت علي إدارة سليمة للمجتمعات تحقق تنمية اقتصادية وسياسية واجتماعية، فتدور في حلقة مفرغة من الفشل.

التجربة السياسية الوحيدة للعسكريين في العالم العربي مريره ومؤسفة وهي تجربة الجناح العسكري لحزب البعث العربي الاشتراكي في سوريا والعراق وفيها حكم العسكريون مباشرة أو من وراء ستار وها نحن نري النتائج بأعيننا.

الأكثر أسفا وإيلامًا للنفس أن الشعوب عندما تيأس من النخب السياسية الفاشلة لا تتجه أنظارها إلا إلي المؤسسة الوطنية المنضبطة الوحيدة وهي القوات المسلحة خاصة في أوقات الأزمات كما يحدث الآن في بلادنا فتنتظر منها الخلا، ولات حين خلاص، فتدور في حلقة جديدة من المغامرات والارتهانات.

مازال من المبكر الحكم علي خلفيات المشهد الموريتاني ولا كيف يتطور؟ لكن الرسالة الواضحة منه وصلت إلي المشاهد العربي الذي مازال يرابط في مقاعد المتفرجين والمراقبين، ليس له دور إلا الإنفعال بالمشاهد التي تتوالي أمام عينيه وليس له دور في صنعها ولا حتي إعطاء درجة للممثلين ولا يقوي علي مغادرة مقاعد المتفرجين إذا شعر بالسأم والملل من تكرار المشاهد أمام ناظريه فأبواب الهجرة مغلقة في وجهه وقوارب الموت تنتظر المهاجرين.

رحيل المجاهد الكبير.. ابراهيم شكري

غيب الموت المجاهد الكبير المهندس إبراهيم شكري بعد حياة حافلة في النشاط الوطني والجهاد في سبيل الحق والعمل من أجل الفقراء والضعفاء بمصر ولعلها أطول حياة لسياسي بقي في المشهد منذ عام 1935 وحتي لحظة وفاته حيث مات وهو يعاني الظلم السياسي لتجميد حزب العمل وإغلاق جريدة الشعب منذ سنوات ثماني تقريبًا.

لا تفي كلمات قصيرة بحق إبراهيم شكري علينا، ولكننا كلما وقفنا علي قبره الذي اختاره بجوار الشهيد محمد عبد الحكم الجراحي نترحم عليه لأنه أعطانا درساً نادراً في التواضع والزهد واختيار جانبب الضعفاء والشهداء طوال حياته وعند مماته بينما يتمتع الذين صدعونا بالكفاح من أجل العمال والفقراء بثمرة عملهم السياسي ونشاطهم العام في حين اختار الباشا ابن الباشا أن يعيش زاهدًا وأن يكون في حياته وعند مماته مع الفقراء حقًا وصدقاً.

رحم الله إبراهيم شكري وعوضنا عنه خيراً وحقق لإخواننا في حزب العمل النصر

الدستور

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ماذا بعد؟؟المزيد من الانقلابات في مصلحه من؟؟؟؟؟؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Faculty Of Engineering - Tanta University :: قسم السياسة-
انتقل الى: